عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 10-08-15, 11:20 AM   #12
mimic
صياد متفاعل
 
الصورة الرمزية mimic
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المدينه: مدينة الشروق
المشاركات: 230
معدل تقييم المستوى: 7
mimic مستواه غير معروفmimic مستواه غير معروف
افتراضي رد: وهية دى اخرة اللى يطلع يصطاد فى رمضـــــــــــان

بص يا بو حميد ده مقال ممتاز عن الفواسق الخمس وايه هم وليه بنقتلهم في الحل والحرم:


الخمس الفواسق اللاتي يقتلن في الحل والحرم


قال المؤلف رحمه الله: [وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم: العقرب، والحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور) متفق عليه]. من دقة المؤلف رحمه الله أن ذكر هذا الحديث بعد الحديث الدال على تحريم الصيد على المحرم، وما دام أن المحرم لا يمد يده على الصيد، فماذا يفعل في المؤذيات؟ يقتلها فكما أنه ذكر تحريم الصيد على المحرم، والصيد قتل الحيوان المباح، ذكر هنا الاستثناء وقال: أما المؤذيات فاقتلها. والفواسق: جمع فاسق، كفوارس جمع فارس، والفاسق في اللغة: ما خرج عن طريقه، وسميت الفأرة فويسقة؛ لأنها تخرج عن طريقها وتضرم على الناس بيوتهم -أي: تحرقها - ولذا أمر بإطفاء السراج عند النوم؛ لأنهم كانوا قديماً يستضيئون بالمسرجة، وقد كان يوجد البعض منها هنا في المدينة، وهي تأتي على شكل قناديل من الزجاج مستديرة تشبه البطيخة مفتوحة من الأعلى، وهذه كانت مسارج المسجد النبوي، وكان يوضع فيها الزيت ويؤتى بالفتيل ويلقى طرفه في الزيت والطرف الآخر على حافة المسرجة ويشعل فيه الضوء، فيستجر من الزيت كما تفعل الشمعة، ويستضاء به، فتأتي الفأرة وتريد أن تشرب هذا الزيت، والمسرجة صغيرة، وهي تخاف من النار، فتأتي بذنبها وترفع الفتيل من المسرجة وتلقيه خارجاً عنها، والنار مشتعلة فيه فيحرق ما سقط عليه، فهذا هو فسقها، والعرب تسمي كل من خرج عن طريقه السوي: فاسقاً. ويقولون: فسقت النواة عن الرطبة، وذلك إذا أردت أن تأخذ القمع خرجت معه النواة، وفسقت الحبة عن الرحى، عندما يطحنون الحب بالرحى ويكون الحب كثيراً؛ فتتناثر الحبيبات وتبتعد عن الرحى ولا تطحن، فيقولون: فسقت الحبة عن الرحى؛ لأنه كان المفروض أن تبقى الحبة في الرحى حتى تطحن. وفي اصطلاح الشرع: الفاسق من خرج عن الصراط السوي إلى بنيات الطريق فيما نهي عنه. وقوله: (يقتلن في الحل والحرم) أي: أن حرمة الحرم لا تحرمها ولا تمنعها؛ بل يجوز قتلها مع وجود حرمة الحرم، وكذلك حرمة الإحرام لا تمنع هذه الفواسق من أن يقتلها المحرم. إذاً: تلك الفواسق يقتلها في الحرم المحرم وغير المحرم، وكذلك خارج الحرم يقتلها المحرم وغير المحرم.



العقرب من الفواسق


ثم بدأ صلى الله عليه وسلم يذكر هذه الفواسق فقال: (العقرب) لفظ العقرب يطلق على المذكر والمؤنث، وقد يلحق به التاء فيقال: العقربة على المذكر والمؤنث، وهي دابة معروفة، وهي سامة، وهي من المؤذيات، فتقتل في الحل والحرم وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي، فلدغته العقرب وهو يصلي، فأمسكها بيده وقال: (قاتل الله العقرب؛ لا تدع مصلياً ولا غير مصلٍ).






الحدأة من الفواسق


قوله: (والحدأة) الحدأة كما يقولون: من جوارح الطير، فهل يلحق بالعقرب بعض الحشرات المؤذية كبعض العناكب أو الوزغ؟ والحدأة هل يلحق بها نظيرها من الصقور والشاهين والبازي ونحو ذلك؟ قالوا في الحدأة: إنها تخطف اللحم، وقد ذكروا أن جارية مملوكة كانت عند قوم في المدينة، فضاع لابنتهم عقد، قالت: فاتهموني فيه وفتشوني حتى ما بين رجلي، فلم يجدوا شيئاً، وهم كذلك وإذا بالحدأة تأتي وترمي هذا العقد من أعلى؛ لأنه كان في خرقة حمراء، فظنت الحدأة أنه لحم فاختطفته، وقد ذكرت هذه القضية عند عائشة رضي الله عنها. والحدأة تخطف صغار الطيور، كفراخ الدجاج والحمام، وتخطف اللحم من الأطفال، فهي مؤذية، فهل يلحق بها من كان من جنسها بجامع الإيذاء أم أنه لا يتعدى النص؟



الغراب من الفواسق

قوله: (والغراب) الغراب ينقسم إلى قسمين: غراب الزرع، والبعض قد يسميه: أبا قردان، وهو أبيض ناصع، وقد يوجد على ظهره أو على رأسه نوع من الحمار يشبه الحناء. وغراب أسود، وهو قسمان: أسود كله وأسود أبقع، والأبقع سواده أقل من الأول، وبين جناحيه بياض، قالوا: فهذا مؤذ يقارب الحدأة في إيذائه. أما الغراب الأبيض، فيسميه أصحاب الأراضي الزراعية: صديق الفلاح؛ لأنه حينما يسقى الزرع بالماء تظهر الحشرات الكامنة في الأرض، فعند ذلك يصيدها ويأكلها وكأنه مبيد للحشرات، فالغراب المقصود في الحديث: هو الغراب المؤذي وليس غراب الزرع.




الفأرة من الفواسق


قوله: (والفأرة) الفأرة سماها صلى الله عليه وسلم: الفويسقة، وهي معروفة، وهي محرمة، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم مضارها، فتقتل كذلك.




الكلب العقور من الفواسق


قوله: (والكلب العقور) بعض العلماء يجعله اسماً لنوع من الحيوانات، والبعض يجعله اسماً لكل حيوان يفترس، وقد جاء في قصة أحد المشركين حينما دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)، وكان هذا المشرك قد سمع بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج مع أناس في سفر، فنزلوا أرضاً مسبعة يكثر فيها السباع، فقال: والله إني لأخشى على نفسي من دعوة محمد، فقالوا: لا تخف نحن نحيطك، فناموا حوله وهو في الوسط، فجاء أسد في الليل وقفز إلى وسط الدائرة واختطفه وذهب به، فالأسد كلب من الكلاب، فقالوا: كل ما يعدو بنابه فهو كلب، ويشمل ذلك الأسد والفهد والنمر وغير ذلك. والكلب العقور بخلاف الكلب المسالم المعلم الذي لا يعقر ولا يعتدي، قالوا: فما دام أنه لا يعتدي ولا يعقر فليس فيه صفة الإيذاء بل قد ينتفع به، فبعضهم قال: يلحق بالكلب العقور الذئب؛ لأنه مؤذٍ، وكذلك الثعلب والأسد...إلخ.




الحية من الفواسق عند بعض الفقهاء


وهناك من يزيد في هذا الباب: الحية؛ لأنها مؤذية، وجاء وقد جاء أن بعض الصحابة كانوا جالسين في منى، فخرجت عليهم حية، فأرداوا قتلها فهربت وفاتتهم، فقال صلى الله عليه وسلم: (كفيت شركم، وكفيتم شرها)، فقد أرادوا قتلها فلم يمنعهم، وهناك آثار الله أعلم بصحتها، منها: (من رأى الحية ولم يقتلها برئت منه كذا وكذا ...) وفيه الحث على قتل الحيات. ويجب التنبيه على ما يستثنى من بعض أنواع الحيات وفي المدينة خاصة، فقد جاء أنه في غزوة الخندق استأذن رجل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى بيته في المدينة -وكان حديث عهد بعرس - فأذن له وقال: (خذ سلاحك إني أخشى عليك بني قريظة)، فذهب، فلما وصل إلى زوجته وجدها بين عضدي الباب، فهم بأخذ رمحه ليطعنها بسبب وقوفها على هذه الحالة؛ لأن هذا كان بعد نزول الحجاب، فإن الحجاب كان في السنة الثانية وهذا الحادث كان في السنة الرابعة أو الخامسة، فقالت له: لا تعجل، رد عليك رمحك وادخل إلى بيتك وانظر ما في فراشك، فدخل فإذا حية متمددة على طول الفراش، وقيل: ملتوية على وسطه، فاخترطها برمحه ثم أخذ الرمح وركزه في عرصة البيت، يقولون: فانتفضت الحية وسقط هو ميتاً، تقول زوجته: والله لا أدري أيهما كان أسرع موتاً، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (إنها من الجن، وقد انتصر لها قومها - لأنه لم يسم الله حينما طعنها-إذا رأيتم شيئاً من هذه الحيات في بيوتكم فلا تقتلوها حتى تؤاذنوها ثلاثاً) أي: يقال لها: اذهبي عنا.. ثلاث مرات، لكن هل يكون هذا في أول ظهورها أم حينما تظهر المرة الأولى والثانية والثالثة؟ قالوا: الثلاث مرات في أول رؤيتها، لأننا لا ندري بعدها ماذا يحدث، فإن ذهبت فاتركها، وإن لم تذهب فاقتلها. واستثني من ذلك نوعان: الصفراء أو الرقطاء، وهي التي يكون على عينيها نقطتان صفراوان، كاللتين تكونان على عيني الكلب الأسود. والبتراء: وهي القصيرة؛ لأن البتراء إذا نظرت إلى الحامل أسقطت حملها، وكذلك ذات الطفيتين، فإن سمها سم ساعة لا يعطي فرصة لعلاجه أو تداركه، فأمر صلى الله عليه وسلم أن تؤذن الحية البيضاء، ولم يأمر بأن تؤذن الرقطاء ولا البتراء. إذاً: هذه خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم، وذكروا أن الحية تكون سادسة، ويستثنى من ذلك في المدينة خاصة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن المدينة ليهاجر إليها مسلمو الجن كما تهاجرون أنتم إليها).



الحكمة من قتل الخمس الفواسق في الحل والحرم


وماذا نستفيد من قتلهن في الحل والحرم؟ نقول: إن المسلم مهما كان في إسلامه وفي ديانته وورعه وزهده وطيبته إنما يكون سلماً لمن سالم وحرباً على من حارب، فهو محرم لله يقول: لبيك اللهم لبيك، فهو يكف يده عن الصيد الحلال، وهو خارج في طاعة الله وعبادته، لكن إذا واجهه شيء لا يؤذي فلا يستسلم له، بل يقتل ويقاتل إذا ما اعتدي عليه، وهكذا المسلمون يجب أن يتعلموا من هذا التحليل والتحريم أن يقفوا مع كل موقف بما يناسبه، فإذا جاء واعتدى عليهم قوم فلا يقولوا: نحن مسلمون، ولن نؤذيهم أو نعتدي عليهم، فإن هذه ليست صفات الكمال في الرجال، بل كما قيل: نسالم من سالمنا، ونعادي من عادانا. وهذا هو الواجب على المسلم، وهذا ما يفيده هذا الموقف من إباحة قتل الفواسق والمؤذيات وإن كان محرماً وفي الحرم؛ لأن حرمة الحرم لا تعيذ المؤذين. ثم يأتي البحث الآخر بما يتعلق بالاعتداء في مكة، وسيأتي في حديث حرمة مكة وأن الله حرمها وأباحها لرسوله، وهل يستثنى من ذلك شيء أم لا؟ وبالله تعالى التوفيق.



أرجو ان أكون قد وفقت في الإجابة على سؤالك
__________________
إني اخاف من النساء اكثر من الشيطان لأن سبحانه يقول في سورة النساء ( أنَ كَـيْـدَ الشيطانِ كان ضعيفاً )) و في سورة يوسف (( إن كيدَكُـن عظـيم )).
و
لا تتخيل كل الناس ملائكة فتنهار أحلامك…..ولاتجعل ثقتك فى الناس عمياء لأنك
ستبكى يوما على فرط سذاجتك.
mimic غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس