رد: مبروك ياتجار مصر خلاص القانون هايصدر
سيدى الفاضل أبو مروان..
سعدت برأيك والخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية..
أولا- أنا لم أقل أن الحل الذى أقترحه ليس به عيوب وفى رأيى لا يوجد حل بدون سلبيات وأيجابيات وعند التقييم توازن بين الأثنين.. فالقتلى فى أمريكا كانوا لمختل نفسى وهذه الحالة لا تصلح كمانع للحل وأعطى لسيادتك مثلا بحوادث الطريق لسائقى النقل المخدرين الذين يفقدوا السيطرة على سياراتهم فيقتلوا أكثر من هذا الرقم ومع هذا لم نسمع أحدا طالب بألغاء السيارات النقل.. فعيب أستخدامنا للشىء لا يعنى فشله ولكن يعنى العيب فينا..
ثانيا - البلطجى مستأسد ليس بسلاحه ولكن بضعف الخصم والا بماذا تفسر تصدى اللجان الشعبية بالعصى للبلطجية وهم مسلحين بالأسلحة الآلية... وأعتقد أن توفر للشاب المصرى الشهم وسيلة للدفاع عن نفسه خير له من أن تتركه لقمة سائغة للبلطجية ليسلبوه ممتلكاته أو يعتدوا على حرماته فحق الدفاع عن النفس حق أنسانى أقرته كافة المواثيق والأديان السماوية ...فأنا أستشعر الحالة النفسية لمن وقع فى هذا الموقف وأحساسه بالضعف والضألة وقلة الحيلة وهوانه على حكومته وأحساسه الشديد بالنقمة على الدولة والأحباط من الحكومة فهل تعتقد أنه سيظل مواطن ومصرى وشهم؟ لا أتمنى لأحد أن يكون فى هذا الموقف وأعان الله من مر به على نفسه أولا.
ثالثا - بخصوص جمع الأسلحة المرخصة فلو أن الدولة سمحت ببيع السلاح فى الداخل بنفس سعره فى الخارج وهو 100 - 200 دولار (نفس سعر الصوت حاليا) فلن يكون التعويض كبيرا لأنه لن يكون بالسعر الأصلى وهو لن يكون معضل للمواطن حتى لو سلمه للدولة دون تعويض عندما يشعر بالأمان فى الشارع أو حتى لو تم ألغاء الترخيص وأحتفظ المواطن بالسلاح بدون رخصة كتذكار ويتحمل عواقب حيازة سلاح غير مرخص وسأعطى لسيادتك مثلا بشخص كان لديه رخصة سلاح قبل الثورة هل كان يحمله طوال الوقت - كلا بالطبع وكان معظم الوقت فى المنزل وبالتالى عند أنتفاء الحاجة يمكن الأستغناء عن السلاح ببساطة عندما يكون ذلك مخالفا للقانون.
رابعا - لا تقلل من قوة تكاتف الناس مع بعضهم البعض عند مواجهة الخطر فلو أنك أعزل ومررت بالمصرى الشهم الأعزل الذى يسرق بواسطة البلطجية المسلحية ببنادق آلية هل ستساعده أم ستتركه ... ولكن لو ساعده ثلاثة آخرين مسلحين بمسدسات هل ستظل الأمور كما هى... أعتقد لا قد تفلح وقد تفشل ولكن لن تكون النتيجة مضمونة لصالح البلطجية..
سيدى الفاضل... لقد تغير الحال بالشعب المصرى بعد الثورة فالجميع ظهر على حقيقته فهناك من ظهر معدنه الطيب وهناك من ظهر معدنه الردىء وقد كان كلاهما مفاجأة للجميع فلا أحد يعلم قدرة المصرى الحقيقية وهو لا يزال دائما يخالف التوقعات وبالتالى لا يصح أن نضع المصرى فى قالب من التوقع لسلوكه لأن الواقع يؤكد عدم صحة ذلك ولهذا فلماذا نغلب الفرض السىء مع أن أحتماله مساوى تماما للفرض الحسن.
|