سئل أحد الحكماء يوما ..!
سئل أحد الحكماء يوما ..!
ماهو الفرق بين من يتلفظ بالحُب ومن يعيشه ؟
قال الحكيم سترون الآن،
ودعاهم إلى وليمة، وبدأ بالذين لم تتجاوز كلمة المحبة شفاههم ولم ينزلوها بعد إلى قلوبهم ،
وجلس إلى المائدة، وهم جلسوا بعده... ،
ثم أحضر الحساء وسكبه لهم ، وأحضر لكل واحد منهم ملعقة بطول متر !
... واشترط عليهم أن يحتسوه بهذه الملعقة العجيبة ! حاولوا جاهدين لكنهم لم يفلحوا ،
فكل واحد منهم لم يقدر أن يوصل الحساء إلى فمه دون أن يسكبه على الأرض !!
وقاموا جائعين في ذلك اليوم ..
حسنا ،
قال الحكيم والآن انظروا ..!
ودعا الذين "يحملون الحُب داخل قلوبهم" إلى نفس المائدة ،
فأقبلوا والنور يتلألأ على وجوهمم الوضيئة ،
وقدم إليهم نفس الملاعق الطويلة !
فأخذ كلّ واحد منهم ملعقته وملأها بالحساء ثم مدّها إلى جاره الذي بجانبه ،
وبذلك شبعوا جميعهم ثم حمدوا الله وقاموا شبعانين ..
وقف الحكيم :
وقال في الجمع حكمته والتي عايشوها عن قرب :
"من يفكر على مائدة الحياة أنة يُشبع نفسه فقط فسيبقى جائعاً "،
"ومن يفكر أن يشبع أخاه سيشبع الإثنان معاً"
|