طبعا الموضوع منقول http://digital.ahram.org.eg/Policy.aspx?Serial=914618
التهريب من السودان يبدأ من منطقه "كسلا" في شرق السودان والتي تبعد عن الحدود المصرية لمسافة "700" كيلو متر لتدخل بعدها الصفقة الي محافظه اسوان او البحر الاحمر وبالتحديد في منطقة حلايب وشلاتين ومنها الي الصحراء الشرقية ثم قناة السويس وسيناء في رحلة قد تستغرق 15 يوما احد كبار الشيوخ المعروفين في سيناء بعلاقاته الواسعة التقيته قلت له: سيناء معروفة بالاتجار المفتوح في السلاح حتي وصل الامر انه يباع علي الارصفة نهارا جهارا.
قال: بداية لابد أن نعترف بدوافع انتشار الاسلحة في سيناء وهي الاعتقالات العشوائية في ظل النظام السابق والوعود الكاذبة بتحقيق بالفرص الاقتصادية كل هذا دفع
البدو للحصول علي المزيد من السلاح لأن امتلاك السلاح جزء من تقاليد البدوي.
ومما ساعد علي سهولة الحصول علي السلاح ان حدود مصر مخترقة من الجهات الثلاث من السودان ومن ليبيا ومن حدود غزة مؤكدا وجود أكثر من ألف نفق يتم عبرها التهريب من "الإبرة إلي الصاروخ"،. موضحا أن الأسلحة التي يتم تهريبها تتنوع بين المدافع الرشاشة و"آر. بي. جيه" والمدافع المضادة للطائرات والمدرعات، وبعض الأسلحة الإسرائيلية. فهناك أسلحة القناصة والسلاح الإسرائيلي "عوزي" والايطالي والبنادق البلجيكية. والحقيقة أن كثيرا من السلاح المهرب يأتي من السودان.
قلت له: كيف والمسافة بعيدة جدا بين السودان وسيناء ولابد انه سيكون معرضا للضبط؟
اجاب: انهم محترفون يعرفون دروب الصحراء الشرقية جيدا ولهم اوقات محددة وهناك نقاط تسليم وتسلم علي طول الخط حتي يصلوا الي قناة السويس. فرحلة التهريب
طويله تبدأ من دولة السودان وتحديدا من منطقه"كسلا"في شرق السودان والتي تبعد عن الحدود المصرية لمسافة "700" كيلو متر لتدخل بعدها الصفقة الي محافظه اسوان او البحر الاحمر وبالتحديد في منطقة حلايب وشلاتين ومنها الي الصحراء الشرقية ثم قناة السويس وسيناء في رحلة قد تستغرق 15 يوما علي الأقل تقوم خلالها القبائل التي تقيم علي طول خط التهريب بتولي تأمين الشحنات من نقطة الي اخري مقابل الحصول علي نصيبها سلاحاً او نقداً ويعتبر تمركز عصابات تهريب البشر علي الشريط الحدودي بين مصر واسرائيل وتمركزهم بجبال عتاقه وارتباطهم بعصابات تهريب المخدرات والسلاح احد اهم اسباب انتشار السلاح في المنطقة الواقعة بالقرب من الشريط الحدودي
وعن طريق مراكب صغيرة وفي اماكن سرية داخل هذه المراكب يتم تهريب هذه الاسلحة المختلفة الانواع عبر قناة السويس هي عنق الزجاجة في تهريب السلاح القادم من السودان.
ولكن ماذا عن حدودنا مع اسرائيل.؟
أجاب: ان حدودنا مع الجانب الاسرائيلي تؤثر عليها بشدة المعاهدة التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجين علي نزع سلاح منطقة وسط سيناء والسماح لمصر بالاحتفاظ بعدد قليل من الجنود المسلحين تسليحا خفيفا وهم الذي يقومون بحماية الحدود التي يبلغ طولها 266 كيلو مترا.
وبعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005 عرضت مصر زيادة عدد قواتها في سيناء إلي 3500 جندي للمساعدة في تأمين حدودها مع القطاع. لكن إسرائيل رفضت بسبب مخاوفها الأمنية وهذا في رأيي أخطر الأسباب وراء انتشار الأسلحة وتهريبها من سيناء
سأ لته: ولكن هناك معدات عسكرية ثقيلة أريد تفسيرا لوجودها؟
اجاب: اولا لابد ان اقولها صريحة ان هذه المعدات لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يتم تهريبها من الجيش المصري الذي يغلق تحصيناته وحصره لسلاحه جيد والتهريب منه مستحيل والدليل انه لم يتم ضبط اي قطعة سلاح من الجيش من قبل، ولكن حدودنا مع اسرائيل تمتد لـ14 كيلو مترا وهي مسافة طويلة يصعب تأمينها بالكامل خاصة فيما يتعلق برفح والشيخ زويد وتم ضبط منذ عدة شهور صناديق مهربة من الجيش الاسرائيلي بها قنابل كانت تباع في الطرقات علنا.
ولكن العدد الكبير والمهول الموجود للسلاح الثقيل ظهر بكثرة مع الحرب الليبية التي تم خلالها تهريب الآلاف من قطع السلاح الخفيفة والثقيلة عبر حدودنا معها، والمهربون يعرفون الدروب التي تخفي عن اجهزة الامن المصرية. ومافيا تهريب السلاح لا تقف عند حدود مصر فقط بل تخترق حدود كثير من الدول.
قلت له: ألمح من كلامك ان الامر اصبح تصعب السيطرة عليه؟
قال: تحديدا في 29 يوليو 2011 حدثت معركة رهيبة اشتبك فيها قسم ثاني العريش مع مجموعة من الخارجين علي القانون محاولين تهريب ذويهم القابعين خلف جدران السجن داخل القسم هل تتخيل ان المعركة استمرت 12 ساعة كاملة لم يتوقف فيها ضرب النار لحظة واحدة فاذا كانت الحكومة المصرية تمد القسم بالذخيرة وهذا مقبول ومفروض لحفظ الامن. فمن أين أتي هولاء بمئات الآلاف من الطلقات الحية التي استمروا في إطلاقها طوال هذا الوقت الطويل. وهذا ما يثير همي وهم كل مواطن سيناوي يريد ان تكون القوة في يد الجهات المشروعة المدعمة من البلد لا ان يتهدد بمثل هذا الارهاب.
المصدر: الأهرام الإقتصادى