إسرائيل تكشف تفاصيل"مذبحة" بحق جنود مصريين فى غزة
إسرائيل تكشف تفاصيل"مذبحة" بحق جنود مصريين فى غزة
كشفت تل أبيب تفاصيل "المذبحة الإسرائيلية" التي ارتكبتها كتيبة بسلاح المظليين بالجيش الإسرائيلى فى حق عدد من جنود المشاه بالجيش المصرى عام 1955 داخل مخيمهم فى قطاع غزة على يد السفاح الإسرائيلى "أهارون ديفيد" الذى توفى فى فبراير 2012.
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية لأول مرة خرائط تنفيذ العملية التى لقبت فى حينها باسم "عملية السهم الأسود"، موضحة أن العملية تمت بواسطة نائب قائد "كتيبة الانتقام" آرئيل شارون يوم 17 مارس يناير عام 1955 عندما فاجئوا القوات المصرية التى كانت موجودة فى القطاع.
و أعادت يديعوت نشر مقتطفات من تقريرها الذى كتبته عقب العملية فى يوم 25 يناير على صفحتها الأولى و الذى جاء فيه بأن إسرائيل ردت على سلسلة الهجمات من جانب الفدائيين المصريين على الإسرائيليين بعدد من المناطق الإسرائيلية بتوجيه ضربة موجعة لمصر، لتوصيل رسالة للقيادة المصرية برئاسة الزعيم جمال عبد الناصر مفادها أن أى عملية فدائية جديدة ستكون نتيجتها حصيلة دامية عليها.
و أوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن الانتقام الإسرائيلي جاء بعد وقت قصير من العمليات المصرية داخل قطاع غزة ضد الإسرائيليين فى عملية سميت حينها بـ"السهم الأسود" بعد أن قرر وزير الحرب الإسرائيلى فى ذلك الوقت دافيد بن جوريون و موشيه دايان، رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلى القيام بالمهمة التى فرضت على قائد كتيبة المظليين الكولونيل آرئيل شارون و نائبه أهارون ديفيد.
و قالت يديعوت إنه بعد 57 عاما من العملية الانتقامية الإسرائيلية توفى صاحب عملية "السهم الأسود" فى شمال قطاع غزة، و تكريما لما فعله لسلاح المظليين خلال معركة الثأر من مصر قام جيش الاحتلال الإسرائيلى بعمل نصب تذكارى بالقرب من غزة لتخليد ذكراه.
و أعدت قيادة الجيش الإسرائيلى حفلة تأبينية له تحدث خلالها العديد من أصدقائه الذين أشادوا بتاريخه العسكرى و على رأسهم العميد بسلاح الاحتياط ديفيد جاب، مشيرة إلى أنه توفى عن عمر يناهز 84 عاما.
و أوضحت يديعوت أن الهدف من العملية كان الانتقام من مصر بعملية كبرى، مشيرة إلى أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلى فى حينها موشيه دايان أكد فى مقال لاحق له نشر فى عام 1964 أن الهدف من عملية "السهم الأسود" لم يكن الانتقام أو العقاب و لكن الهدف الرئيسى كان "الردع" لوحدات الفدائيين سواء من مصر التى كانت تعمل ضد إسرائيل أو أى وحدات من الدول العربية الأخرى.
و أضاف موشيه ديان خلال مقاله الذى أعادت يديعوت نشر مقتطفات أيضا منه أنه قد أعطى الأوامر لتنفيذ عمليات ضد مصر على أراضيها – مشيرا إلى قطاع غزة الذى كان تحت السيادة المصرية - موضحا أن هذه العمليات تعد العقوبة المناسبة للمصريين ردا على استهداف القادة العسكريين الإسرائيليين و لتنبيههم بأن الدم اليهودى لن يذهب دون انتقام.
و أوضحت الصحيفة الإسرائيلية أنه منذ عام 1953 قامت الوحدة 101 تحت قيادة شارون بالاستعداد للانتقام من المصريين عبر الحدود المشتركة، مشيرة إلى أن كتيبة المظليين التى أجرت العملية تم تأسيسها فى وقت لاحق من الوحدة 101، لافتة إلى العديد من الجنود و الضباط كان لديهم طموح كبير للانضمام إليها.
و أشارت الصحيفة العبرية أن تلك الكتيبة شاركت فى منتصف شهر أكتوبر 1973 فى عبور قناة السويس و عمل الثغرة بقيادة الجنرال آرئيل شارون، زاعمة بأن تلك العملية واحدة من اللحظات الأكثر أهمية التى غيرت من مجرى حرب "يوم الغفران".
و أوضحت الصحيفة العبرية أن كتيبة "السهم الأسود" كانت لديها فرصة جيدة لإرضاء الجميع فى إسرائيل للثأر من المصريين، و اختار شارون لهذه المهمة عددا كبيرا من كبار الضباط و جميعهم تلقى الأوامر بالاستعداد ثم تم اختيار عدد قليل منهم لتنفيذ المهمة و اتخاذ جميع الترتيبات لشن الهجوم.
و أوضحت يديعوت أن عملية "السهم الأسود" فى أرشيف الجيش الإسرائيلى تعد من أهم العمليات و أنها فرضت من قبل شارون و ديفيد للرد على أعمال القتل و المخابرات من جانب المصريين فى قطاع غزة، و قال شارون "الهدف من هذه العملية هو دخول معسكر للجيش المصرى فى قطاع غزة و قتل جميع الجنود و تفجير كل الأسلحة و القنابل الموجودة فيه، و تخريب منشآته بالكامل حتى تتم العملية بنجاح".
و نقلت يديعوت عن العميد المتقاعد بالجيش الإسرائيلى عوزى عيلام، نائب قائد العملية و الذى حصل على ميدالية شرف قوله: "إن الهدف من العملية كان هو القتل و الثأر من مصر و تفجير معسكر الجيش فى غزة".
و حول الخسائر البشرية فى صفوف الجنود المصريين، قالت يديعوت إن الكتيبة الإسرائيلية قتلت الجميع حتى الجرحى منهم و لم تترك أحدا على قيد الحياة كما قامت بتفجير المعسكر بالكامل و أن قوات المظليين الإسرائيليين نجحوا فى تفعيل عنصر المفاجأة فى الدقائق القليلة الأولى.
و قالت يديعوت إن العملية قام بها خمسة من قادة سلاح المظليين كان على رأسهم السفاح ديفيد، بالإضافة إلى قوة ثالثة بقيادة مات دانى، بالإضافة لديفيد بن اليعازر الذى شغل منصب رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلى عام 1973 و انضم بعد ذلك لقيادة شارون من قسم التدريب فى هيئة الأركان العامة.
و كشف شارون أن جهاز الاستخبارات العسكرية وصل له معلومات تفيد بأن القطاع به العديد من القوات المصرية و أن معظم معرفته للمنطقة تعتمد على الصور الجوية التى أثبتت صحتها، "و قد تم العمل من خلال الاستطلاع فى الكتيبة على رصد كل المعلومات عن معسكر الجيش المصرى فى الوقت الذى كانت تخشى فيه أن يعبر المصريون بها و بالتالى يقوموا بحالة التأهب.
و أضافت يديعوت أن ضابط المخابرات و الاستطلاع قدم للعقيد شارون صور الخرائط الجوية لغزة و فك رموزها حتى تبين من خلال الصور الجوية السياج حول المخيم، الذى خطط لاختراقه من الداخل عن طريق قوات المظلات للسماح لدخول القوات الإسرائيلية الأخرى من الخارج.
و فى 28 فبراير 1955 و فى تمام الساعة الثانية ظهرا قامت قوات إسرائيلية بالتوجه نحو الجنوب لتعطيل أنشطة المخابرات المصرية و الحفاظ على السرية المطلقة للعملية، و ذلك فى خلال خمس عشرة دقيقة لجمع كل المعلومات عن المعسكر.
و عن تفاصيل المجزرة الإسرائيلية قالت يديعوت خلال تقريرها المطول: "عندما أعطيت الأوامر للخروج بدأت قوة للتحرك غربا و عبرت الحدود، و بعد توقف قصير هناك جاءت المكالمة من قيادة الجيش الإسرائيلى بالتنفيذ، و على الفور بعد إطلاق الرصاصة الأولى سرعان ما بدأت المعركة".
و أضافت الصحيفة أن انعدام التنسيق و عدم وجود وسائل الاتصال بعد هجوم الإسرائيليين أدى لزيادة سقوط المصريين،
ثم تم استدعاء تعزيزات عسكرية مصرية بعد أن تم قتل 23 جنديا مصريا ثم ارتفع العدد فى نهاية العملية باستشهاد 36 جنديا مصريا و إصابة 28 آخرين.
و فى اليوم التالى للعملية قالت صحيفة يديعوت أحرونوت فى منشتها الرئيسى على صفحتها الأولى "قتل العديد من الجنود المصريين فى المعارك لا توجد إصابات بين الإسرائيليين".
ابطال اكتوبر: ما اشبه عملية السهم الاسود بالعملية التى تمت ضد احد المعسكرات فى سيناء بتاريخ 5/8/2012 و التى راح ضحيتها 16 شهيد من جنود مصر ...!!!!
مجموعه 73 مؤرخين عسكريين
ابطال حرب اكتوبر الاصليين
__________________
يا أيــهُا الرآجونْ مِنْهُ شَفاعَة , صَلوا عَليه وسَلموا تسَليمْـــــــا
|