رد: موضوع ملوش علاقه بالمنتدي بس خطير بصراحه وحبيت اخد فيكم ثواب
ل يجوز شراء سلاح شخصي مأخوذ من مخازن الدولة، وذلك في أحداث ليبيا حيث الآن يكاد الأمن يكون غائبا، وانتشار السطو المسلح بكثرة، والإنسان لا يستطيع أن يأمن حتى على أهله حيث تحدث عدة جرائم مرعبة، فهناك شخص أراد بعض الأشخاص أن يأخذوا منه زوجته في الطريق ولولا أنه كان يحمل سلاح فأشهره عليهم فهربوا لحدثت كارثة.
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا يجوز شراء السلاح ولا بيعه ما دامت الدولة تمنع من ذلك. جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: لا يجوز بيع السلاح الممنوع بيعه من قبل ولي الأمر، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } (1) ومنع ولي الأمر من بيع السلاح ملاحظ فيه الحفاظ على الأمن، وسد وسائل الفتنة، وبناء على ذلك ترى اللجنة تحريم بيع السلاح بدون إذن ولي الأمر، وتحريم المكسب الناتج عن ذلك ... اهــ.
ويتأكد التحريم في الأسحلة المنهوبة من مخازن الدولة والواجب ردها، وقد سبق أن بينا في عدة فتاوى عدم جواز شراء المسروق، وأن من اشتراه مع علمه فهو أحد السارقين كما في الفتويين رقم: 3824، ورقم: 18386.
ويتأكد التحريم في الاتجار بتلك الأسلحة في بلادكم أيضا لما تعيشه من عدم الاستقرار والخوف من حدوث الفتنة بعد سقوط النظام، وقد نص أهل العلم على عدم جواز بيع السلاح زمن الفتنة، فكيف إذا كان منهوبا من مخازن الدولة وهي تطالب برده، وليس ما ذكرته من الخوف عذرا يبيح شراء المنهوب ولو قيل بالجواز لصار سوق الأسلحة رائجا واستمرت الفوضى وربما زادت، وقد سألنا بعض فضلاء أهل تلك البلاد فأفاد بأن الوضع الأمني ليس كما صور في السؤال، والأمن ليس غائبا عندكم بشكل كبير، وما يوجد من أحداث سرقة وسطو في البلد لم يصل إلى حد كونه ظاهرة منتشرة.
ونسأل الله أن يصلح العباد والبلاد وأن يولي عليكم وعلى بلاد المسلمين الأصلح، وإننا نهيب بكم أن تتعاونوا وتتكاتفوا وتسعوا حثيثا لاستتباب الأمن واستعادة النظام ولا تشمتوا بكم أعداءكم، ومن رابه شيء فليبلغ الجهات المختصة وليطلب منهم الحماية، وإن رأيتم أنه من الضرورة حمل بعض الأسلحة الخفيفة للدفاع عن النفس في المناطق التي لم تبسط الدولة سيطرتها بالكامل على الوضع الأمني فيها فليكن ذلك ولا بد بالتنسيق مع الدولة، واعلم أن من اتقى الله جعل له مخرجا، وأن من حفظ حدود الله حفظه الله تعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ. رواه الترمذي.
والله تعالى أعلم.
تجارة الأسلحة...رؤية فقهية
الإثنين 13 ربيع الآخر 1423 - 24-6-2002
رقم الفتوى: 18066
التصنيف: الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإسلام حث على التجارة عموماً وجعلها من أصول الحلال بل سماها القرآن الكريم فضل الله، فقال تعالى:وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [المزمل:20]. وقال تعالى:لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة:198]. وقال تعالى:فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الجمعة:10].
وعن رفاعة بن رافع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: سئل: أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور. رواه البزار وصححه الحاكم. انظر بلوغ المرام.
وقال العلماء: والبيع المبرور: هو ما لم يكن فيه غش أو يمين فاجرة، وتوفرت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع.
ويجب على من يشتغل بالتجارة أن يعلم أحكام البيع والشراء. وكان عمر رضي الله عنه يطوف في السوق ويقول: لا يبع في سوقنا إلا من يفقه، وإلا أكل الربا شاء أم أبى. والأصل في جواز التجارة هو قول الله تبارك وتعالى:ا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة:275].
وقد مارس كثير من الصحابة التجارة؛ بل إن نبينا صلى الله عليه وسلم تاجر في مال خديجة رضي الله عنها قبل البعثة، وكان بعض الصحابة تاجر سلاح مثل صفوان بن أمية رضي الله عنه، وكان خباب بن الأرتّ رضي الله عنه يصنع السلاح ويبيعه.
ومع هذا فقد حذر الإسلام من الغش في التجارة وترويجها بالكذب والأيمان الفاجرة، ففي مسند الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن التجار هم الفجار، فقيل يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع ؟ قال: نعم، ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون. وكل ما كان طاهر العين وجاز الانتفاع به جاز الاتجار فيه إلا إذا كان يستعمل فيما يخالف الشرع، كبيع السلاح في الفتنة أو لقطاع الطرق، وكبيع العنب لمن يتخذه خمراً.
والخلاصة: أن تجارة الأسلحة وصناعتها جائزة لا حرج فيها إذا ضبطت بالضوابط الشرعية، بل يجب على المسلمين وجوبا كفائيا أن يصنعوا الأسلحة حتى يحصل لهم الاكتفاء عن غيرهم لئلا يتحكموا في أمنهم.
ولا يجوز للمسلم أن يبيع السلاح للمسلمين وقت الفتنة، وأحرى أن يبيعه للكفار يتقووا به على المسلمين.
والله أعلم.
منقولين
__________________
يا أيــهُا الرآجونْ مِنْهُ شَفاعَة , صَلوا عَليه وسَلموا تسَليمْـــــــا
|