لماذا اتقن المصريين صناعة الكذب والاشاعات ... بدلا من اتقان صناعات تنقل مصر الي مستقبل افضل
بكل صراحة يجب أن تكون لنا هنا وقفة مع النفس ... مع أنفسنا نحن كلا منا في مكانة مع ذاتة كيف شارك وفيما شارك وما هي نتيجة مشاركتة علي مستقبل مصر بل مستقبل اولادة من بعده في بلد تحارب بطرق عدة وأكثرها خطورة هي الحرب النفسية بتوجية أفواه تسمي للناس (((( إعلام ))))
يقوم بتوجية الناس بصورة عكسية بنشر الأشاعات وبث الرعب وعدم الشعور بالأمان بين الناس وبذلك هو مساهم أصيل لزرع (( الفرقة )) بين الناس ومحاولة تشتيت الأفكار الهادفة وتوجيهها لمحاربة أنفسهم ذاتهم بوسيلة غاية في الخبث مجرد (( خبر )) تتناقلة شاشات او صحف او اذاعات
وتلك الأجهزه لهي أخطر بل أشد خطورة وتنكيلا من الدبابات والمدرعات والصواريخ الباليستية التي يسمع هديرها في صراعات المواجهه الصريحة بين الجيوش المتصارعة
وتكمن الخطوره في الحقيقة أنهم يستطيعون ان يصلوا الي الناس في بيوتهم وفي الغرف وحتي وهم فوق الأسره ملتحفين بالأغطية في برد الشتاء أنهم بالفعل أخطر من العدو الصريح الظاهر حتي وإن كان مدججا بأعتي ترسانة الأسلحة في العالم.
....................................
نتذكر جميعا الأشاعة الشهيره التي أطلقتها بعض الصحف أبان حرب يونيو 67 عن ان مصر قامت ببناء عدة مطارات سرية بعد ان تكبدت خسائر فادحة بضرب الطائرات الحربية وهي تقف علي الممرات
وتناقل الناس الخبر وسري كالنار في الهشيم حتي تمت تسمية احدي محطات الاتوبيس العام في احد المناطق النائية بمحطة ((( المطار السري )))
ولم يكلف احدا نفسة يومها ان يفكر هل لو انه هناك مطارا سريا بالفعل اسيطلق علي المنطقة محطة المطار السري بل هل فكر احد لو انه هناك مطارا سريا بالفعل كانت ستعتمد محطة اتوبيس نقل عام بالقرب منه
................................
كما كانت الأشاعات التي كانت تطلقها الأذاعة المصرية أن ذاك بأن قوات الدفاع الجوي كبدت العدو الصهيوني خسائر فادحة واسقطت له اكثر من 80 طائرة حربية
مع العلم ان جميع مواقع الرادارات المصرية وقتها لم يكن لها اي اثر يذكر بسبب عملية تدميرها في حرب يونيو بسبب الاهمال وعدم المسئولية في اتخاذ اقل استعدادات الحيطة لاي هجمة مباغتة
...............................
ستون عاما مضت تقريبا علي الشعب المصري منذ ثورة يوليو 52
كان قبلها شعبا عمليا لا ينساق لاي اشاعة مهما كانت قوتها كان شعبا منتجا برغم ان بلادة كانت تحت وطأة الأحتلال الأنجليزي ولكنة لم يوقفة هذا فظل يزرع ويصنع جميع انواع الحرف التي كانت تفاخر بها الامم اذا ما اقتنت احداها من صنع يد العامل او الحرفي المصري
...............................
لم يكن هناك وقتها اعلاما الا المقروء منه فقط ولان الشعب لم يكن في وقتة فراغا ليجلس علي المقاهي ليتصفح الجرائد فلم يكن يشغلة الا العمل والبناء وتأمين مصادر الرزق بكل جهد واتقان
حتي جائت التكنولوجيا المسموع منها قبل المرئي
وانشغل الناس بما يصنع الغرب عن ما يصنعونة هم وانبهروا بأشكالة الجميلة ولم ينتبهوا بانهم هم بناة الحضارة واول الامم في التقدم صناعة ورزاعة واقتصاد وعلوم وعلم
................................
راح الناس في لهو ماجن عجيب تركوا التقدم بصناعتهم واهملوا الريادة والتفوا حول عقدة ((( الخواجة )))
ومنها الي تمكين الخواجة ذاتة لأن يرسم بيدة خطة لاسقاط ((( مصر ))) علي ايدي ابنائها
فأكتفوا بالمثل الشائع يومها ((( إن فاتك الميري اتمرمغ في ترابة ))) فأصبح الشعب كلة يسعي للفوز بوظيفة حكومية وترك صناعة الحرف والابتكار مستبدلا عنها ما يصدر له من الخارج وبدأت عملية أستنزاف لأموال الناس تبعها عمليات استنزاف اخري اكبر واوسع نطاقا لاسقاط الاقتصاد ودحر ((( الجنية المصري ))) الذي كان يساوي وقتها 5 دولارات امريكية أو 4 جنية استرليني
...............................
والان جائت المرحلة الثالثة في الحروب وهي الحرب النفسية بتجنيد جيوش من العملاء تحت مسميات كثيرة منها واخطرها ((( الإعلام ))) ليبث سمومة في عقول الناس وجعلهم يتشككون في كل ما كان يوما يقيننا لديهم
تم تسريب اشاعات عن ان ارزاق الناس باتت علي المحك .. فغاب عن الناس ان الرزاق هو الله
وتم تسريب اشاعات ان الامراض المهلكة اتية ... فنسي الناس ان خالق الامراض قادر علي رفع البلاء
وتم تسريب اشاعات بان جرائم السرقة والقتل والهرج والمرج كثرت .. فخاف الناس ونسوا ان الحافظ هو الله
وتم ارعابهم باشاعات كثيره منها حقيقي وتم تهويلة وتكبيره وتعظيمة
ومنها الكاذب وتم العمل علي التأكيد علية اعلاميا كذبا وبهتانا
.................................................. ......
ولكن هل امتنع الناس عن دفع الرشاوي
هل امتنع الناس عن اخذ الربا
هل امتنع الناس عن قطع الطريق ونشر الرزيلة
هل امتنع الناس عن شهادة الزور والقسم كذبا ورياءا
هل امتنع الناس عن التكاسل والتهرب من العمل بالتمارض مره وبسائر الحجج مرات ومرات
هل عاد الفلاح الخواجة من الخليج لزراعة ارضة وجني قمحة بدلا من الشحاته وصناعة التكلف
هل عاد العامل ليراعي ضميرة ويتقن عملة وحرفتة
هل امتنع الرجل عن ان يخلط اللبن بالماء
هل امتنع رجل الاعمال عن نهب الاموال وارسالها للخارج
هل اصبح الضمير الحي الحر هو الغالب في البيع او الشراء
هل اجاد الرجل في ارساء قواعد البيت لاهل بيتة
الكثير والكثير لم نعد نفعلة الان من مكارم اخلاقنا قديما وحتي عقائدنا وعاداتنا الازلية لم تعد لنا بها حاجة وارتضينا العيش كطفيليات تتعلق باشجار عريقة خلفها ماضي عريق كنا وكانوا يطلقون علينا وقتها ((( انهم المصريون ))) ويشار الينا بالبنان
وبعد هذا كلة والذي شارك في صنعة اعلام موبوء ماذال الناس تجلس لتسطنت لحديث الأبالسة من خلف الكميرات والميكرفونات والاقلام ومكينات الطباعة التي لو نطقت لكالت لهم السباب والشتائم او انقضت عليهم لتعتصرهم بين تروسها وتلقيهم صرعي بما صنعوا وقدمت ايديهم علي احراق ايام الناس ووأد سعادتهم ونزع امنهم
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
__________________
حين سكت اهل الحق عن الباطل
توهم اهل الباطل انهم علي حق """"
علي ابن ابي طالب
التعديل الأخير تم بواسطة وليد سالم ; 13-05-31 الساعة 06:03 AM
سبب آخر: اضافة بعض الكلمات
|