الا وإن للرجولة مواقف يقف أمامها التاريخ صاغرا ولا يتذكر حثاله الامم
حينما جاءت الأنباء عن أن التتار على أبواب مصر الشرقية .. كان علماء الدين في هذه الأوقات منقسمين إلى صنفين :
- صنف قرر الصمت ، لأن الأمر فتنة .. فالتتار لم يهزمهم أحد من قبل ، و الدعوة إلى قتالهم هو شيء من قبيل إلقاء النفس في التهلكة ..
- وصنف آخر وجد أن احتلال مصر من التتار أمر محسوم .. فقرر أن يستمر في الوعظ و التنظير ، من أجل بناء جيل ٍ من الشباب يستطيع أن يحرر مصر من التتار بعد احتلالها المحسوم ..
و أطلق على نفسه ( علماء التجديد ) ..
إلا أنه كان هناك عالم ٌواحد دون هؤلاء و هؤلاء ، وجد أن ترك البلاد للتتار خيانة ، و أنه لا يجوز الحديث عن أي شيء في الدين في هذه اللحظة إلا فيما يدفع الناس للجهاد دون خوف ..
فجهادهم فريضة عينية على كل مصري مسلم ..
و قاد هذا العالم وحده تلك الحرب الفكرية و النفسية لينتزع من الناس من ضمائرهم الخذلان ، و من قلوبهم الخوف ، و من عقولهم حب الدنيا ..
و ها هو التاريخ يتجاهل هذه الحثالة من العلماء ، بينما يخلد ذكر ذلك العالم الواحد ..
إنه العز بن عبد السلام
الا وإن للرجولة مواقف يقف أمامها التاريخ صاغرا
__________________
يا أيــهُا الرآجونْ مِنْهُ شَفاعَة , صَلوا عَليه وسَلموا تسَليمْـــــــا
|