قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
(وما من دابة فى الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل فى كتاب مبين)
صدق الله العظيم
روى ان رجلا جلس تحت شجرة من النخيل ثم استلقى على ظهره فاذا به يرى عصفورا بفمه ثمرة من نخلة مثمرة الى اخرى غير مثمرة ثم رأى هذا العمل يتكرر فعجب لذلك وقال فى نفسه لاصعدن هذه النخلة لاتبين الامر فصعد
فاذا به يرى داخل سعف النخلة حية عمياء فاتحة فمها والعصفور يلقى بالثمر فى فمها فعجب من ذلك وقال صدق الله حيث يقول (وما من دابة فى الارض الا على الله رزقها )

ويحكى ان ابن ابشاذ النحوى كان يوما على سطح جامع مصر وهو ياكل وعنده ناس فحضرهم قط فقدموا له لقمة فاخذها فى فمه وغاب عنهم ثم عاد اليهم فرموا له شيئا اخر ففعل كذلك وتردد مرارا وهم يرمون له وهو يأخذ ويغيب ثم يعود من فوره حتى عجبوا من ذلك القط وعلموا ان مثل هذا الطعام لا ياكله وحده لكثرته فلموا شكوا فى امره تبعوه فوجدوه يصعد الى حائط فى سطح الجامع ثم ينزل الى موضع تجاه بين خراب وفيه قط اخر اعمى وكل ما ياخذ من الطعام يحمله الى ذلك القط ويضعه بين يديه وهو ياكله فعجبوا من تلك الحال فقال ابن ابشاذ ( اذا كان هذا حيوان اخرس قد سخر الله له هذا القط وهو يقوم بكفايته ولم يحرمه الرزق فكيف يضيع مثلى)