![]() |
| الإعلانات |
|
|||||||
| الموضوعات العامه الموضوعات الغير متعلقه بالصيد. |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مشرف قسم التسليح المصري و العالمي
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المدينه: شبرا مصر
المشاركات: 3,610
معدل تقييم المستوى: 276 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
والسفينة التي جاء ذكرها في سورة الكهف مَثل من أمثلة تلك الخفايا .. فهي سفينه كانت لمساكين يعملون في البحر .. و كان في أعلى البحر ملك يتربص لكل سفينه فيأخذها غصبًا . . ولم يكن موسى يعلم من أمر هذا الملك شيئًا ولا أصحاب السفينه المساكين كانوا يدرون شيئًا عمّا ينتظرهم . . الوحيد الذي كان يعلم كان رجلًا حكيمًا آتاه الله العلم. وعمدَ الرجل الى السفينه فخرقها ليرى فيها الملك شيئًا تالفًا هالكًا لا يستحق أن يغصبه فيتركها لأهلها .
وفوجيء موسى بهذا العدوان الصارخ وهذا الإتلاف المتعمد الذي يقوم به الرجل لشئ لا يملكه، ورأى فيما يفعله جريمة غادرة بدون وجه حقّ . . ولم يستطع صبرًا ولا سكوتًا ورفع صوته بالاحتجاج والاعتراض. . وكان على خطأ في اعتراضه ولم يدرك أن ما يفعله الرجل هو الإنقاذ وليس التخريب . وكانت هذه القصة درساً لموسى ليتعلم التواضع وليعرف أن هناك من يعلم أكثر منه . . وهي درس لنا لنعلم أن لا شيء يحدث عبثاً .. وأن وراء الأقدار التي تبدو غادرة في مظهرها حكمة . . وأن كل قطرة دم تسيل لا تُهدَر سُدَى وإن ظهر لنا من سطح الحوادث أنها أُهدرت سُدَى .. إنها تبدو كالعبث و اللامعقول بالنسبة لمن لا يعرف كيف يقرأ الحوادث، ولكن الذين أوتوا البصائر يعرفون أنه سيكون لها دور لأن كل سطر في ملحمة الوجود له معنى . د. مصطفى محمود رحمه الله .. من كتـــاب " رأيـت اللــّـه "
|
|
|
|
|
|