بارك الله فيك أخي الحبيب...هذا ما يفعله الفقر والجوع والحرمان والمرض بالشعوب والمجتمعات الإنسانية الفقيرة...وكنت في موضوع سابق قد حذرت أخوتي وأبنائي بألا يتسرعوا في حكمهم ويظلموا وينتقدوا مجموعة من الفقراء شبه عرايا في أفريقيا يسلخون قطة ليسدوا بها جوعهم...فنحن مؤاخذون ومحاسبون عليهم ونتحمل ذنب ووزر ما فعلوه وما وصلوا إليه...لو إلتزمنا وطبقنا تعاليم وروح الإسلام كما أنزل ومراد الله وأقمنا عدله سبحانه وتعالى في خلقه كما أبلغنا وأخبرنا به في كتبه عن طريق أنبيائه ورسله والصالحين من بعدهم ما كان هذا حالنا وما كان على الأرض جائع ولا عاري ولا فقير...إنه تجسيد كامل وحي لظلم الإنسان لأخيه الإنسان...ماذا نقول...ألا هل من متعظ...ألا هل من معتبر...الحمد لله الذي عافانا مما إبتلى به غيرنا وفضلنا على كثيرا ممن خلق تفضيلا...
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنًا مَا كَانَ مَا عَاشَ". أخرجه الترمذي
أحد السلف كان أقرع الرأس أبرص البدن أعمى العينين مشلول القدمين واليدين وكان يقول:
"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق، وفضلني تفضيلاً". فمر به رجل فقال له:
مما عافاك؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول فمما عافاك؟ فقال:ويحك يا رجل؛ جعل لي لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وبدناً على البلاء صابراً، اللهم ما أصبح بي من نعمه أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكـر قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ اْلرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لًهُ قَرِينٌ} الزخرف 36 .
( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )
لم يدعُ بها مسلم في شيء إلا قد استجاب الله له
تقبلوا مروري...مع خالص تحياتي...