البطل الفدائي الذي فجَّر إذاعة تل أبيب:
رياض عبد العزيز - شاب مصرى كان أحد الفدائيين الذين عملوا فى قطاع غزة ضد إسرائيل عام 1955، براعته فى زرع المتفجرات و نسف المنشآت العسكرية أهلته للعمل فى أماكن متفرقة مع الفدائيين، قام ببطولات فى بئر السبع و وصل إلى تل أبيب.
فى 17 سبتمبر 1955 تسلل إلى تل أبيب لنسف عدد من المنشآت العسكرية و مخازن الأسلحة، و فى مخبئه هناك إستمع مع زملائه إلى إذاعة إسرائيل و كانت تنبه اليهود من إحتمال تسلل فدائيين عرب إلى تل أبيب و طالبتهم أن يفتحوا عيونهم جيدا و يأخذوا حذرهم، و هنا قرر الشاب رياض إدراج مبنى إذاعة إسرائيل ضمن قائمة الأماكن المخطط نسفها.
فى 18 سبتمبر دخل إلى قلب المدينة و منها إلى مقر الإذاعة الإسرائيلية، لم يمر ساعة حتى إستطاع بمفرده إتمام العملية بنجاح، و سوت متفجراته المبنى بالأرض، و إستثمر حالة الفوضى التى حدثت و أكمل باقى مخططه فى نسف عدد من المنشآت العسكرية فى المدينة التى جاء من أجلها، و خرج من إسرائيل دون أن يشك فيه أحد، و إتجه إلى دير السبع و نسف الكوبرى المقام عليها.
أثناء عودته إلى مدينة غزة، و عندما إقترب من حدودها إصطدمت قدمه بلغم أرضى كان مدفونا منذ الحرب العالمية الثانية، فإنفجر فى الحال و تطايرت الشظايا إلى عينيه و ذراعه اليمنى التى فقد جزء منها.
و لان الأبطال لا يعرفون اليأس إنضم رياض عبد العزيز إلى المركز النموذجى لرعاية و توجيه المكفوفين بالزيتون، و هناك تعلم أعمال السويتش و الكتابة على الآلة الكاتبة بطريقة البرايل، و شارك فى تحويل عدد كبير من الكتب السياسية إلى كتب مطبوعة بطريقة برايل يستطيع المكفوفين قرائتها .. فالحرية لا تعترف بالمستحيل !
المصدر ..
مجلة القوات المسلحة 1 أكتوبر 1961 "حوار مع البطل"
و الصورة عن صفحة "تراث مصري" و "مدد يا رفاعى"