الصيد فى مصر  
الإعلانات

العودة   الصيد فى مصر > الاقسام العامه > الموضوعات العامه
التعليمـــات المجموعات التقويم مشاركات اليوم البحث

الموضوعات العامه الموضوعات الغير متعلقه بالصيد.

إضافة رد
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-06-13, 08:22 AM   #1
وليد سالم
المشرف العام

اوسمتي

 
الصورة الرمزية وليد سالم
 
تاريخ التسجيل: May 2013
المدينه: القاهره
المشاركات: 2,689
معدل تقييم المستوى: 353
وليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدى
افتراضي يا ايها الناس كونوا رحماء بالناس فيما بينكم يرضي عنكم رب الناس

وفاء قاتل!
أوفي بعهده وعاد لتنفيذ حكم الإعدام الصادر ضده!



الإنسان هو الإنسان في كل العصور.. تتنازعه عوامل الخير والشر، الغدر والوفاء.. ومهما كانت العوامل التي تؤثر فيه من ظروف البيئة والتربية وما مر به أحداث، إلا أنه في لحظات معينة تبرز قيمة الرجال ومعادن الرجال.
والقصة التي نرويها اليوم حدثت في أزهي عصور الإسلام، حيث أخذ الإسلام ينتشر في كل بقاع الدنيا، ودانت له امبراطورية الفرس، وتقلصت امبراطورية الروم.. كان ذلك في زمن الخليفة العظيم الفاروق عمر بن الخطاب.
من
ومع شدة عمر في الحق، وعدله الذي فاق كل المقاييس، حدث هذا الحدث الذي تكلمت عنه كتب التراث.
فقد تناولت الكتب هذه القصة لما فيها من عظات، ولما فيها من كشف عن معادن الرجال.
كان الفاروق جالسا في مجلسه وحوله بعض الصحابة، إذ فوجئ بشابين قويين يحضران شابا وسيما إلي مجلس الخليفة، ولم يبد علي هذا الشاب أي اضطراب أو خوف.
وقص الشابان للخليفة حكاية هذا الشاب، وملخصها أنه قاتل والدهما.. فقد ذهب الأب إلي حديقته ليقطف بعض ثمارها غير أن هذا الشاب قاتله وقتله!!
واستمع عمر بن الخطاب إلي الشاب وهو يتحدث عن حقيقة ما حدث برباطة جأش، دون أن يعتريه الخوف، وقال ما ملخصه كما تروي كتب التراث هذه الحكاية: إنه أعرابي يعيش في البادية، وأنه كان يسير خلف بعض نياقه. وأسرعت النياق نحو الحديقة، حيث كانت تتدلي بعض غصونها خارج أسوار الحديقة، فمدت أفواهها لتأكل بعض أوراق أشجار الحديقة، وإذا بشيخ يزمجر وتسوٌّر السور، وفي يده حجر كبير، فضرب فحل الإبل بهذا الحجر حتي قتله.. فما كان من هذا الشاب إلا أن تقدم وأخذ من الرجل نفس الحجر وضربه به حتي قتله هو الآخر!
ومن هنا كانت الجريمة حقيقة اعترف بها القاتل وإن كان المبرر أنه انتقاما من الرجل الذي لم يرع حق (الفحل) وقتله بسبب تافه وهو امتداد فمه علي بعض أوراق من أشجار حديقته!

* * *

قال عمر: قد اعترفت بما اقترفت، وتعذٌّر الخلاص، ووجب القصاص، ولات حين مناص.
قال الشاب: سمعا لما حكم به الإمام، ورضيت بما اقتصته شريعة الإسلام، لكن لي أخ صغير كان له أب كبير خصه قبل وفاته بمال جزيل، وذهب جليل، وأحضره بين يديٌ، وأسلم أمره إليٌ، وأشهد الله عليٌ.
وقال: هذا لأخيك عندك، فاحفظه جهدك، فاتخذت لذلك مدمنا (دار قديمه) ووضعته فيه، ولا يعلم به إلا أنا، فإن حكمت الآن بقتلي ذهب الذهب، وكنت أنت السبب، وطالبك الصغير بحقه يوم يقضي الله بين خلقه، وإن أنظرتني ثلاثة أيام أقمت من يتولي أمر الغلام، وعدت وافيا بالزمام، ولي من يضمنني علي هذا الكلام.
فأطرق عمر ثم نظر إلي من حضر وقال:
من يقوم علي ضمانه والعود إلي مكانه؟

* * *

وتقول كتب التراث أن الشاب نظر حوله، ووقعت عينيه علي أبي ذر، وأشار إليه بأنه هو الذي سيضمنه، وافق أبوذر علي الرغم من أنه لا يعرف الفتي، كذلك وافق الشابان مادام أبوذر قد وافق علي أن يضمنه، حتي يرد الحق لأخيه ويعود لينفذ فيه القصاص!

* * *

وتمضي الأيام الثلاثة.
ويجلس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وحوله بعض الصحابة، ومنهم أبوذر، والشابان اللذان قتل والدهما، ولكن الشاب لم يظهر له أثر، وبدا الاضطراب علي وجه الجميع، فابن الخطاب معروف شدته وعدله، وأنه لابد أن ينفذ القصاص، وبدأ القلق يعتري الصحابي الجليل أبي ذر، فهو لا يعرف الفتي!
ولا يعرف من أي القبائل هو!
ومع ذلك، فقد أحس بالتعاطف معه، عندما طلب منه أن يضمنه عند أمير المؤمنين، فوافق لا لشيء إلا لأنه أحس ألا يخذل من التجأ إليه، وطلب معونته، فتحركت فيه النخوة ووافق علي أن يضمن هذا الشاب الذي لم يسبق له أية معرفة به.
وهاهو اليوم الثالث قد أوشك علي الرحيل، ولم يأت هذا الشاب، حتي أن الصحابة قد أشفقوا علي أبي ذر، وطالبوا الشابين بأن يصفحا عن أبي ذر، وأن يأخذا الدية، وأنهما بهذا العمل سيذكر الناس هذه القصة ويثنون عليهما، ولكن الشابين رفضا أن يأخذا الدية!

* * *

وبينما أخذ الصحابة يتداولون الرأي، وأعينهم تتطلع إلي الأفق البعيد لعل الشاب يحضر في ميعاده، ويوفي بالوعد الذي قطعه علي نفسه، وينقذ في نفس الوقت الصحابي الجليل الذي ضمنه دون سابق معرفه، بينا هم علي هذا الحال إذ رأوا شبح الشاب يأتي من بعيد، ثم تقدم حتي وصل إلي مجلس أمير المؤمنين، حتي يوقع القصاص حسب شريعة الإسلام!
وتنفس الناس الصعداء.
ووقف الشاب أمام الفاروق رابط الجأش، مطمئن البال، بعد أن أدي لأخيه حقه حسب وصية والده، ولم يعد يشغله شاغل سوي أن يقع عليه القصاص.
وعندما سجئل الشاب عن السبب الذي جعله يرجع مع أنه كان في إمكانه الفرار والهروب من الموت..
وكان رد الشاب أنه يخشي أن يجقال أن الوفاء قد ذهب من الناس!

* * *

فقال أبوذر:
والله يا أمير المؤمنين.. لقد ضمنت هذا الغلام، ولم أعرفه من أي قوم، ولا رأيته قبل ذلك اليوم، ولكن نظر إليٌ دون من حضر فقصدني، وقال:
هذا يضمنني!
فلم استحسن رده، ورأيت المروءة أن تجيب قصده، إذ ليس في إجابة القاصد من بأس، كيلا يقال: ذهب الفضل من الناس!

* * *

وأمام هذا الموقف النبيل، لم يجدا الشابان بدا من التنازل عن دم هذا الرجل الذي كان في إمكانه أن يهرب من العدالة ولكنه آثر الوفاء بوعده.. كما خجلا من موقفهما من أبي ذر الذي ضمن الغلام دون سابق معرفة، لا لشيء حتي لا يقال أنه ذهب الفضل بين الناس.
ومن هنا فقد قررا أن يكون لهما موقف نبيل لا يقل عن موقف الغلام وموقف أبي ذر فقد وهبا للشاب دم أبيهما، حتي لا يقول الناس: ذهب المعروف بين الناس!

* * *

يقول صاحب كتاب نوادر الخلفاء: فاستبشر الإمام بالعفو عن الغلام، وصدقه ووفائه، واستغزر مروءه أبي ذر دون جلسائه، واستحسن اعتماد الشابين في اصطناع المعروف، وأثني عليهما أحسن ثنائه، وتمثل بهذا البيت:
من يصنع الخير لم يعدم جوائزه
لا يذهب العرف بين الله والناس
ثم عرض عليهما أن يصرف من بيت المال دية أبيهما فقالا:
إنما عفونا ابتغاء وجه ربنا الكريم، ومن نيته هكذا لا يتبع إحسانه منٌّا ولا أذي.

* * *

ومغزي هذه الحكاية التراثية الجميلة لا تخفي علي أحد.
فالإنسان هو الإنسان في مختلف العصور.. تمتلئ نفسه بالخير والشر.. بالهدي والضلال.. ويطفئ نار أحقاده القيم النبيلة، والكلمة الطيبة فيسمو إلي مستوي الإنسان، ويبتعد عن مستنقع الجريمة.

من كتاب

نوادر الخلفاء: للعالم الأديب محمد بن دياب الأتليدي
__________________
حين سكت اهل الحق عن الباطل
توهم اهل الباطل انهم علي حق
""""
علي ابن ابي طالب


وليد سالم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 13-06-13, 09:16 AM   #2
Mohamed zeid
صياد نشيط
 
الصورة الرمزية Mohamed zeid
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المدينه: Menoufia
المشاركات: 305
معدل تقييم المستوى: 84
Mohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدىMohamed zeid من اهم اعضاء المنتدى
افتراضي رد: يا ايها الناس كونوا رحماء بالناس فيما بينكم يرضي عنكم رب الناس

قصة جميله فى زمن قل فيه مثل هذة النمازج زمن قل فيه الوفاء والفضل والمعروف

من أفضل ماكتبت ياأستاذ وليد ولو ان مواضيعك كلها رائعه ومفيده تسلم ايدك وربنا لا يحرمنا منك...

__________________
Menoufia Sniper

تستر بالسخــاء فكل عيب ********* يغطيه كمــا قيل السخـاء
ولا تر للأعـــادي قط ذلا********* فإن شماتة الأعــداء بـلاء
ولا ترج السماحة من بخيـل********* فمــا في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصـه التأني********* وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سـرور********* ولا بؤس عليك ولا رخــاء
إذا مــا كنت ذا قلب قنوع********* فأنت ومـالك الدنيــا ســـواء

Mohamed zeid غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 13-06-13, 09:52 AM   #3
diiie_hard
صياد نشيط
 
الصورة الرمزية diiie_hard
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 469
معدل تقييم المستوى: 42
diiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر بهdiiie_hard عضو نفتخر به
افتراضي رد: يا ايها الناس كونوا رحماء بالناس فيما بينكم يرضي عنكم رب الناس

قصة وعبرة جميلة
ولكن لا اتوقع ان يعود مثل هذا الزمن وهذا الوفاء بين الناس ابداااااااااااااااااااااااا
diiie_hard غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 13-06-13, 10:29 AM   #4
وليد سالم
المشرف العام

اوسمتي

 
الصورة الرمزية وليد سالم
 
تاريخ التسجيل: May 2013
المدينه: القاهره
المشاركات: 2,689
معدل تقييم المستوى: 353
وليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدى
افتراضي رد: يا ايها الناس كونوا رحماء بالناس فيما بينكم يرضي عنكم رب الناس

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed zeid مشاهدة المشاركة
قصة جميله فى زمن قل فيه مثل هذة النمازج زمن قل فيه الوفاء والفضل والمعروف

من أفضل ماكتبت ياأستاذ وليد ولو ان مواضيعك كلها رائعه ومفيده تسلم ايدك وربنا لا يحرمنا منك...



الله يكرمك كما اكرمتني بمرورك الجميل
__________________
حين سكت اهل الحق عن الباطل
توهم اهل الباطل انهم علي حق
""""
علي ابن ابي طالب


وليد سالم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 13-06-13, 10:31 AM   #5
وليد سالم
المشرف العام

اوسمتي

 
الصورة الرمزية وليد سالم
 
تاريخ التسجيل: May 2013
المدينه: القاهره
المشاركات: 2,689
معدل تقييم المستوى: 353
وليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدىوليد سالم عميد بالمنتدى
افتراضي رد: يا ايها الناس كونوا رحماء بالناس فيما بينكم يرضي عنكم رب الناس

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة diiie_hard مشاهدة المشاركة
قصة وعبرة جميلة
ولكن لا اتوقع ان يعود مثل هذا الزمن وهذا الوفاء بين الناس ابداااااااااااااااااااااااا

بل توقع يا صديقي فالله يغير ولا يتغير ولله في خلقة شئون
مشكور علي مرورك الطيب
__________________
حين سكت اهل الحق عن الباطل
توهم اهل الباطل انهم علي حق
""""
علي ابن ابي طالب


وليد سالم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 01:08 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir