طلعة لصيد البط وآخرها انضرب علينا نار
يوم الجمعة الماضى قررنا أنا واثنين من الاصدقاء الذهاب فى رحلة استكشافية لصيد البط وكانت وجهتنا مدينة العاشر من رمضان طريق مصر اسماعيلية الصحرراوى لوجود برك هناك كما سمعنا من بعض الأشخاص وحسب رؤيتنا لخرائط جوجل ايرث وصلنا بالفعل ولم يكن معنا دليل وقد اجهدنا البحث ولكننا اصررنا على أن نجد تلك البرك المزعومة وبالفعل قد وجدناها ولكن المكان كان يبدو مخيفا وملىء بالغابات ذات الاشجار الكثيفة فاخذنا نمضى نحو تلك البرك فى حذر وكان الجو شديد الحرارة ولكن مما زاد ريبتنا وجود بعض السيارات الملاكى داخل تلك العابات بعضها يقف وبعضها يتجول قررنا أن نتجاهل خوفنا ونصعد الى منطقة البرك المهم اننا قد عاينا المكان ونظرنا الى البرك من اعلى فوجدناها غاية فى الروعة وتعج بمختلف الاصناف من الطيور الا ان الجو كان لا يزال حارا فقررنا ان نعود الى الطريق لشراء بعض الاطعمة والمشروبات وقد أخذنا قسطا من الراحة ليس بالكبير وعدنا الى منطقة البرك ثانية لاستكمال عملية الصيد وعند عودتنا واجهتنا سيارة كيا حمراء واقتربت منا اكثر فاكثر وكلانا يقترب ولكن على حذر فاذا بالمفاجئة أن من يقود السيارة فتاة يبدو عليها الرفاهية وبجوارها شاب فى منتصف العشرينيات المهم تركناهم ومضينا الى حال سبيلنا بقصد الصيد وصعدنا الى منطقة البرك ثانية واخذنا نتأمل المكان واذا بفتى عرباوى يقود دراجة نارية مقبلا علينا وحادثنا وقال لنا ان البرك مليئة بالبط ولكن هناك برك فى عمق الصحراء اكبر من تلك البرك التى نقف حولها وان الصيادين يأتون الى هنا للمارسة الصيد وكان الفضول يتملكنا فقررنا ان يأخذنا هذا الفتى العرباوى الى تلك البرك ويكون دليلنا وبالفعل أخذنا نتناقل خلفه بالسيارة فى منطقة غابات كثيفة و طرق وعرة و ضيقة للغاية وكادت سيارتى أن تتحطم ولكن الله سلم المهم وصلنا بصعوبة الى تلك البرك والاحواضوكان المكان يشعرنا بالرهبة فلا أحد حولك على الاطلاق والمكان يبدو هادئا هدؤا مميتا فحاونا ان نغالب الخوف ونستكمل الصيد وبالفعل استمتعنا ببعض الضربات الجميلة ولكن الوقت قد بدأ يتأخر ونحن لم نكن نملك بعض التجهيزات التى تمكننا من احضار الطريدة من تلك البرك فقررنا أن نعود وفى آخر طريق العودة بجوار الغابة الأخيرة المحاذية للطريق السريع والتى تبعد عنه تقريبا حوالى 400 م فى المنطقة التى كان يتجول فيها السيارات الملاكى اذا بسيارة لاند كروزر فضى واخرى هيونداى بيضاء وتاكسى اسماعيلية يقفون الى جانب تلك الغابة فلما رأونا اذا بالتاكسى يسرع باتجاه الطريق كما قام احد من بالسيارة اللاند كروزر بالصياح تجاهنا ماذا تريدون وكان يبدو من لكنته وملابسه انه عرباوى فلم نجبه ومضينا فى طريقنا وكان يبعد عنا حوالى 75 م واذا بسيل من الطلقات يصوب فى اتجاهنا الطلقة تلو الاخرى وكان شعورا مخيفا وأردنا أن ننجو ولولا فضل الله وحنكة قائد السيارة وهو ضلبط شرطة صديقى فر مسرعا باتجاه الطريق لكنا فى عداد الهالكين ولكن الحمد لله وكانت هذه نهاية الرحلة الاستكشافية فى حب صيد البط وسأوافيكم بأمر الله بخرائط تفصيلية للمكان من جوجا ايرث
__________________
محمد فصيح
صياد منذ الصغر
فريق الشرقية للصيد والرماية
|